أبو ريحان البيروني
340
القانون المسعودي
الفصل الثالث في الطريق الذي آثرته وأنا أرى في هذا الباب ما رآه الطائفة الأخيرة من تجريده عن المطالع وما شابهها ولكني أذهب فيه مذهبا توجبه المقابلة والأحوال التي يظهرها ويقوى أمرها كالكسوف في القمر وكحصول الكواكب العلوية فيها في أواسط الرجوع . وأمثال ذلك مما يفصح في حقيقتها أنها التقاطر الذي هو أطوال المسافات الكرية وأعظم الأبعاد الوترية وينقص الاقترانات المحضة الكسوفية وإن الشمس لو توهمت زائلة عن المنطقة إلى إحدى الجهتين لزال ظل الأرض الذي يقاطرها في المقابلة إلى الجهة الأخرى بمقدار زوالها . وأن دائرة التربيعين تجتاز بالضرورة عليها فهي إذن الدائرة التي فيها يقع سائر الشعاعات من التسديسين والتثليثين على مقاديرها المستوية وقوع المقابلة والتربيعين فيها على مثلها . ولكي يتصور ذلك نعينه من الصورة المتقدمة ما نحتاج إليه ونخط الدائرة العظمى المارّة على : ك ، جرم الكوكب وعلى التربيعين الذين أحدهما : ل ، وستجاز على : ع ، مقابلته الواقعة على حقيقة التقاطر ونفصل : ك ز ، منها سدسها و : ك ح ، ثلثها . وقد علم أن الكوكب الزائل عن المنطقة بعرض يعرض له يكون منسوبا إليها بموقع دائرة العرض منها لأن عرضه أقرب بعد الكوكب عنها ولأن نقطة : ز ، زائلة عن المنطقة وسواء خلت أو كان عليها للمثال كوكب فإنا نجيز عليها من : ط ، قطب فلك البروج دائرة : ط ز ه ، فيكون : ه ، مطرح شعاع تسديس الكوكب منه و : ز ه ، عرض التسديس في جهة : ك ، التي إليها عرض الكوكب ولقيام : ه ، يكون : ه ل ، أصغر من : ز ل ، فيبقى : ا ه ، أعظم من : ك ز ، لكن : ك ز ، سدس دور ، ف : ا ه ، أكثر منه وهنالك استبان أن : ا س أصغر من ثلاث دور لأن : ع ح ، أعظم من السدس فأما معرفة : ا ه ، مقدار التسديس فإن نسبة جيب : ز ل ، الثلثين جزءا إلى جيب : ز ه ، عرض التسديس كنسبة جيب : ل ك ، الربع إلى جيب : ك ا ، عرض الكوكب ف : ز ه ، معلوم ونسبة جيب : ز ط ، تمامه إلى جيب : ط ك ، تمام عرض الكوكب كنسبة جيب : ز ل ، إلى جيب : ه ل ، تمام